العلامة الحلي

329

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وأما الإغماء ، فإن عم الوقت سقطت أداءا وقضاءا كالجنون لأنه مسقط للتكليف - وبه قال الشافعي ، ومالك ( 1 ) - لأن النبي صلى الله عليه وآله قال وقد سئل عن المغمى عليه : ( ليس من ذلك قضاء إلا أن يغمى عليه فيفيق في وقتها فيصليها ) ( 2 ) . ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام وقد سئل عن المريض هل يقضي الصلاة إذا أغمي عليه ؟ قال : " لا ، إلا الصلاة التي أفاق في وقتها " ( 3 ) . وقال أبو حنيفة : إن أغمي عليه في خمس صلوات فما دون وجب عليه قضاؤها ، وإن زادت على ذلك سقط عنه فرض القضاء في الكل ( 4 ) . وقال أحمد : يجب القضاء في الجميع بكل حال ( 5 ) ، واحتجا بأن عمار ابن ياسر أغمي عليه يوما وليلة فقضى ( 6 ) ، وهو محمول على الاستحباب ، وقد روي ذلك من طرقنا عن الصادق عليه السلام سئل عن المغمى عليه شهرا ما يقضي من الصلاة ؟ قال : " يقضيها كلها ، إن أمر الصلاة شديد " ( 7 ) . فروع : أ - المرتد إذا ترك شيئا حال إسلامه قبل الردة وجب قضاؤه عندنا - وبه

--> ( 1 ) الوجيز 1 : 34 - 35 ، مغني المحتاج 1 : 131 ، المنتقي 1 : 24 ، بداية المجتهد 1 : 100 ، المغني 1 : 446 ، الشرح الكبير 1 : 411 . ( 2 ) المغني 1 : 446 ، الشرح الكبير 1 : 411 . ( 3 ) الفقيه 1 : 236 / 1040 ، التهذيب 3 : 304 / 933 ، الإستبصار 1 : 459 / 1780 . ( 4 ) المغني 1 : 446 ، الشرح الكبير 1 : 411 ، المنتقى 1 : 24 ، المحلى 2 : 233 ، بداية المجتهد 1 : 100 . ( 5 ) المغني 1 : 446 ، الشرح الكبير 1 : 411 . ( 6 ) المغني 1 : 446 . ( 7 ) التهذيب 3 : 305 / 938 ، الإستبصار 1 : 459 / 1785 .